المملكة العربية السعودية - رؤية 2030 - مبادرة السعودية الخضراء - بيئة - السياحة في السعودية - saudi arabiaبهدف بناء مستقبلٍ مستدام للجميع ضمن رؤية 2030 ومن بين مشاريع التشجير في المملكة أبرزها في الرياض، افتتح منتدى مبادرة السعودية الخضراء. ففي 27 مارس 2021، كان قد أعلن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود عن هذه المبادرة معتبراً أنها سترسم توجه المملكة والمنطقة في حماية الأرض والطبيعة. ففي الواقع، ستجمع مبادرة السعودية الخضراء بين حماية البيئة، تحويل الطاقة، وبرامج الاستدامة وذلك. كلّ التفاصيل عن المبادرة من أسباب إطلاقها، إلى أهدافها وتوجّهاتها تجدينها فيما يلي.

1. نبذة عن مبادرة السعودية الخضراء ضمن رؤية 2030

في العام 2019 أجرت المملكة العربية السعودية إعادة هيكلة شاملة للقطاع البيئي محلياً، وأنشأت القوات الخاصة البيئية. إضافةً إلى ذلك، رفعت نسبة المحميات الطبيعية من 4% إلى أكثر من 14%، وزادت الغطاء النباتي بنسبة 40% في عام 2019.استكمالاً لهذه الجهود الكبيرة، أطلقت السعودية مبادرتين جديدتين كجزء من الجهود المبذولة لمكافحة تغير المناخ. فقد أعلن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مبادرة السعودية الخضراء ومبادرة الشرق الأوسط الخضراء لتنشيط السياحة البيئية، ولدعم المملكة والمنطقة من خلال توفير خارطة طريق واضحة للحدّ من الانبعاثات. هذا وتأتي المبادرات الجديدة في أعقاب الجهود المبذولة لحماية الكوكب التي تمّ الإعلان عنها خلال رئاسة المملكة لقمة مجموعة العشرين العام الماضي والتي تمّ فيها إصدار إعلان بيئي مخصّص يتضمّن ما يلي:

  • تبني مفهوم الاقتصاد الدائري للكربون
  • إنشاء أول فريق عمل بيئي
  • إطلاق مبادرتين عالميتين للحدّ من تدهور الأراضي وحماية الشعاب المرجانية في هذا الحدث.

 2. أسباب إطلاق مبادرة السعودية الخضراء ضمن رؤية 2030

إنّ معالجة أزمة المناخ أصبحت ضرورة ملحّة، إذ بدأت هذه الأزمة العالمية بالتأثير على البيئة وعلى حياة الكثيرين في المملكة. في هذا الإطار، كان لا بدّ من وضع خطة طموحة من أجل تحقيق الاستدامة والازدهار. من الأسباب الرئيسية للمبادرة السعودية الخضراء:

  • الحدّ من التصحّر: تواجه السعودية والمنطقة تحديات مناخية كبيرة كالتصحّر، وهو خطر اقتصادي مباشر على المملكة والمنطقة. في الواقع، تخسر السعودية حوالي 13 مليار دولار حاليًا بسبب العواصف الترابية في المنطقة كل عام.
  • تلوّث الهواء: تشير التقديرات إلى أنّ تلوّث الهواء الناجم عن غازات الاحتباس الحراري قد أدى إلى تقصير متوسط العمر المتوقع للسعوديين بمقدار 1.5 سنة. 

لهذه الأسباب سيعمل المسؤولون من خلال المبادرة السعودية الخضراء على:

  • رفع الغطاء النباتي 
  •  تقليل انبعاثات الكربون 
  • مكافحة التلوث وتدهور الأراضي   
  • الحفاظ على الحياة البحرية
  • رفع نسبة تحويل النفايات عن المرادم

 3. أهداف مبادرة السعودية الخضراء ضمن رؤية 2030

 ستعمل المبادرة السعودية الخضراء على:

  • خفض انبعاثات الكربون بأكثر من 4٪ من المساهمات العالمية. سيتمّ ذلك من خلال برنامجٍ طموح للطاقة المتجددة سيولد 50٪ من طاقة المملكة من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030 إضافةً إلى العديد من المشاريع الأخرى.
  • زراعة 10 مليارات شجرة داخل المملكة في العقود القادمة، أي ما يعادل إعادة تأهيل حوالي 40 مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، مما يترجم إلى زيادة قدرها 12 ضعفًا عن الغطاء الشجري الحالي في السعودية وشبه الجزيرة العربية.
  • رفع نسبة المناطق المحمية إلى أكثر من 30٪ من إجمالي مساحة أراضيها، أي ما يقرب من 600 ألف كيلومتر مربع، متجاوزة الهدف العالمي الحالي البالغ 17٪.
  • إطلاق العديد من المبادرات لحماية البيئات البحرية والساحلية.

4. الرؤية المستقبلية لمبادرة السعودية الخضراء ضمن رؤية 2030

كما ذكرنا أعلاه، تأتي مبادرة السعودية الخضراء استمراراً للجهود البيئية الأخيرة في المملكة تماشياً مع رؤيتها للعام 2030. إستكمالاً للأهداف التي أوردناها سابقاً، وبعد إطلاقها لعدة مبادرات بدأت بالفعل على أرض الواقع وأسفرت عن نتائج إيجابية ملموسة على البيئة، ستعتمد المملكة على خطط مستقبلية لتفعيل مبادرة السعودية الخضراء وهي: 

  • العمل مع شركاء إقليميين لنقل المعرفة وتبادل الخبرات في سبيل المساهمة في تقليل انبعاثات الكربون الناتجة عن إنتاج الهيدروكربونات في المنطقة بأكثر من 60٪. فمن من المعروف أنّ محطة إنتاج الطاقة النظيفة في الشرق الأوسط لا تتجاوز 7٪، والتقنيات المستخدمة في إنتاج الهيدروكربونات في المنطقة ليست فعالة. 
  • العمل مع شركاء دوليين لمواصلة تطوير المبادرة والبرامج والجداول الزمنية المرتبطة بها. كما سيتمّ إطلاق منتدى عالمي مع شركاء دوليين لمبادرة الشرق الأوسط الخضراء في الربع الثاني من عام 2022.
  • العمل على جعل المملكة رائدة عالمياً في تشكيل عالمٍ أكثر اخضراراً، وذلك بعد أن دعمت المملكة أسواق الطاقة خلال حقبة النفط والغاز.