ولدت Nadine Ghosn في الولايات المتّحدة الأميركيّة، هي لبنانيّة برازيليّة، تنقّلت بين طوكيو، هونغ كونغ، باريس ونيويورك. هذا التنوّع الثقافيّ هو من دون شكّ مصدر إلهامٍ أساسيّ لتصاميم مجوهراتها الخلّاقة. دخلنا إلى عالمها، غصنا في أسرارها، تعرّفنا على تفاصيل تحبّها، اكتشفنا قطعها المفضّلة وأكثر من ذلك بكثير... 

 

لطالما تمحورت تصاميمكِ حول ثقافة البوب، كيف تصفين تأثير هذه الثقافة ولماذا اخترتِها؟
تصاميمي مستلهمة بشكلٍ كبير من أسفاري، الناس الذين أقابلهم، الفنّ، الطعام وثقافة البوب المرحة، فذلك أصبح يشكّل هويّة الدار. أعتقد أيضاً بأنّ الأغراض المرحة والمشاغبة باتت رائجة، إذْ نراها مثلاً في مجموعات Rima Mikati وبعض المصمّمين الذين يحبّون التعبير عن الغرابة في داخلهم، لذا أظنّ بأنّ داري أطلقت في زمنٍ نحتفي فيه بثقافة البوب.

 

أخبرينا قليلاً عن أصولكِ
أنا لبنانيّة برازيليّة، اتّبعت نظام التعليم الأميركيّ، أتكلّم الفرنسيّة، وأقيم في نيويورك لكنّني أقضي معظم أوقاتي في الطائرة. أصولي اللبنانيّة مهمّة جدّاً في عملي، فمعظم تصاميمي مصنّعة في لبنان بفضل الحرفيّة العالية، ونحن في مكانٍ يحتاج إلى المزيد ممّن يستثمرون في الحرف.

 

أين تباع مجوهراتكِ؟
تباع عبر الإنترنت، خاصّة في متاجر تجزئة محدّدة. أتعاون مع متاجر ذات نظرةٍ محدّدة، مثل Colette وBon Marché وBergdorf Goodman في نيويورك وThe Webster في ميامي، وأنا في صدد العمل مع متجرين آخرين في المستقبل القريب.

 

إلى أين تتّجه داركِ اليوم؟
أعتقد بأنّ في عالم الموضة اليوم يوجد دائماً تلك الحاجة إلى التميّز، السرعة وملاحقة الصيحات. أحاول أن أطوّر داري بطريقةٍ "عضويّة" للحفاظ على الاستمراريّة مع الوقت، أي أنّني أطلق مجموعاتي الجديدة وأتركها لتأخذ وقتها قبل إطلاق مجموعاتٍ أخرى. مشاريعي المستقبليّة للدار هي بناء فريق عملٍ، إذْ أنّني اليوم أعمل بمفردي وبمساعدة بعض الأشخاص المنتشرين في أماكن مختلفة. كما أرغب بإطلاق المزيد من المجوهرات الخاصّة بي ضمن إطارٍ تجريبيّ أكثر، فاليوم، تميل الكفّة نحو خوض تجربة فريدة تتمحور حول قطعةٍ واحدة.

 

 

أي أنّ الدار تتّجه نحو عالمٍ أكثر تفاعلاً؟
بالضبط. أسعى إلى إطلاق قطع المجوهرات بطريقة مختلفة، وكأنّها قطع فنيّة. بدأت منذ وقتٍ ليس ببعيد، والناس يتهافتون لشراء مجوهراتي ويستغربون لسرعة الأمور التي حقّقتها، لا سيّما حين يرون Karl Lagerfeld يعتمد مجوهراتي. أعتبر نفسي مصمّمة طفلة، أمضيت قرابة السنة لأطلق على نفسي لقب مصمّمة مجوهرات وأنا فخورة بذلك اليوم. أنا شخصٌ طموح ومندفع، عندما أرى أناساً يعتمدون مجوهراتي أمثال Rihanna وBeyoncé، أعلم بأنّه عليّ أن أكون في المكان الصحيح وفي الوقت الصحيح، عليّ أن أضع نفسي أحياناً في مواقف غير مريحة، لا سيّما أنّني لا أملك فريق علاقات عامّة وأعتمد على علاقاتي الشخصيّة.

 

كيف ابتكرتِ خاتم البرغر؟ أهو عبارة عن 6 خواتم مختلفة؟
نعم! من المضحك أنّ الجميع يسألني عن مصدر إلهامي، لكنّ الأمر حصل بسرعة في الحقيقة. آتي بفكرة، أنفّذها في غضون يومٍ أو اثنين وانتهى الأمر! عندما ابتكرت مجموعتي الأولى، فكّرت بأمور حياتيّة يوميّة وإمكانيّة تحويلها إلى قطعٍ ثمينة ومرحة، البرغر هو إحداها، كذلك سمّاعات الرأس. ابتكرت البرغر لأنّني كنت جائعة كثيراً خلال عمليّة خلق المجموعة، والمضحك بالأمر، هو أنّ بعض النساء يخترن البرغر الخاصّ بهنْ، مثل البرغر النباتيّ ويزينّها بحبّة ماسٍ بنيّة... جميلٌ أن تري الناس يتلاعبون بالقطع، والبرغر هو من أفضل القطع لديّ.

   

أفضل مصمّم، مجموعة أو عرض أزياء:
أحبّ الموضة وحضور عروض الأزياء لأّنّني أشعر بالطاقة، وما أراه يلهمني بطريقة غير مباشرة. أعتقد اليوم بأنّ الدارين اللّتين تطلقان مجموعات مرحة وحيويّة هما Fendi وGucci. أحبّ أن أرتدي من دار Fendi، لكنّ عرض Dior كان رائعاً بالفعل، إضافةً إلى عرض Chanel Couture.

 

هل تربطكِ علاقة جيّدة بـKarl Lagerfeld؟
التقيتُ به 4 مرّات في حياتي بمواقف مختلفة، هو شخصٌ يحترم الجميع، وهو مثلي الأعلى في مجال الموضة، ليس فقط لأنّه لا يتوقّف عن الخلق والإبداع ويملك دوراً عديدة، لكن لحسّه الفنيّ والإنسانيّ. بالنسبة لي، كانت لحظة عاطفيّة حين اشترى سمّاعات الأذن ورفض أن تكون تقدمة من الدار. قال لي شكراً، صافحني والتقط صورةً معي.

 

وجهة التسوّق المفضّلة لديكِ:
باريس تضمّ متاجر رائعة. لليابان مكانة خاصّة في قلبي، إذْ أمضيت فيها 7 سنوات، أحبّ أسلوبها وأجد أسلوب الفينتاج فيها ملهماً للغاية. اليابان هي وجهتي المفضّلة للتسوّق والأكل أيضاً!

 

أثمن قطعة اشتريتِها:
أحذية Slippers من Gucci. عملت مع دار Hermès لمدّة سنتين، لذا أفضّل أيضاً شراء قطعة من الدار، يمكنني الاحتفاظ بها وتوارثها عبر الأجيال.

 

على لائحة أمنياتي:
لم أعد أشتري المجوهرات، لكن على لائحة أمنياتي ساعة Audemars Piguet من الذهب الورديّ من صنع Carolina Bucci، ويقدّر ثمنها بـ50 ألف دولار. 

 

تحبّين الموسيقى حتّى أنّكِ ابتكرتِ سمّاعات للأذن، فإلى مَن تستمعين؟
حتماً أحبّ الموسيقى فهي جزء مهمّ في حياتي، هي تمثّل أشخاصاً بالنسبة لي، فأصدقائي يرسلون لي أغانيَ وأحتفظ بها. حاليّاً، أحبّ أن أستمع إلى Bam لـJay Z، كما أحبّ الأغاني القديمة.

 

آخر حفل موسيقيّ حضرتِه:
الحفل الذي تلى عرض Chanel وغنّى فيه Pharrell وKaty Perry، وحفل زفافٍ في Como غنّى خلاله John Legend.

 

طبقكِ المفضّل:
معظم مشاركاتي على إنستقرام تدور حول الطعام، والسوشي هو المفضّل لديّ. أفضل مطعمٍ للسوشي هو Sushi Saito في اليابان الحائز على 3 نجمات ميشلان. الشيف ودود جدّاً، تقابلنا والتقط صوراً لمجوهرات Sushi من مجموعتي، كانت تجربة ممتعة.

 

ما هي مشاريعكِ المستقبليّة؟
للأسف، ستقفل أبواب متجر Colette في ديسمبر، لكنّني كنت محظوظة بعرض أوّل مجموعة لي هناك. سأطلق مجموعتي التالية المؤلّفة من خواتم خطوبة، وأنا أعتقد بأنّنا أصبحنا في جيلٍ يحبّ الإنفاق على التجربة أكثر منه على قطعة المجوهرات. كما أنّني سأطلق مع متجر Bon Marché أزرار أكمام للرجال.